قصة واقعية... هكذا خنت زوجي مع شقيقه الأصغر

كنتُ في السابعة عشرة حين وضعوا خاتم الزواج في إصبعي. 

 

هكذا خنت زوجي مع شقيقه

 كان زوجي رجلاً طيّب القلب، لطيف اللسان، يضحك بصوت هادئ ويحمل في عينيه نوعًا من الرضا البسيط. تزوجنا وذهبنا لنسكن في بيت عائلته: أمّه العجوز التي تكاد لا تفارق مصحفها، وأخوه الأصغر.. الشاب الوسيم الذي ترك الدراسة ولم يبحث عن عمل، فيبقى في البيت معظم الوقت. كان زوجي يغادر الصباح باكرًا، يعود متأخرًا متعبًا، يأكل بسرعة، يحدثني قليلاً عن يومه، ثم ينام. أما أنا.. فكنت أبقى في البيت مع أخيه. في البداية كان الأمر عاديًا جدًا. يمرّ بجانبي في المطبخ، يسأل إن أحتاج مساعدة، يمدّ يده ليأخذ الطبق الثقيل من فوقي، أو يلمس كتفي بلطف وهو يقول "دعيني أساعدك". كان يحكي نكتًا تجعلني أضحك رغمًا عني، يروي قصصًا عن أيام المراهقة، عن أحلامه التي لم تتحقق. وجدتُ نفسي أنتظر عودته إلى الصالة بعد أن تغادر الأمّ العجوز لزيارة الجارات، أنتظر صوته، ضحكته، طريقته في النظر إليّ وكأنني أمرٌ يستحق الانتباه. ثم جاء اليوم الذي لا أستطيع نسيانه. كان زوجي خارج البيت كالعادة. حدث ما حدث.. سقطت الحواجز، تلاشت الكلمات، وصمت الضمير لحظات. وعندما انتهى كل شيء، بقيتُ جالسة في الظلام، أبكي بصمت، أكره نفسي، أكره ضعفي، وأكره في الوقت ذاته تلك الراحة الغريبة التي شعرتُ بها. ندمتُ.. ندمًا عميقًا. لكن الندم لم يكن كافيًا ليوقف ما بدأ. كلما غاب زوجي، كان هو هناك. يعود الاقتراب، تعود اللمسات الخفيفة، تعود النظرات التي تقول أكثر مما ينبغي. وأنا.. أستسلم. مرة بعد مرة. كنت أقول لنفسي "هذه المرة الأخيرة"، لكنها لم تكن أبدًا الأخيرة. زوجي يعود متعبًا، يحتضنني بسرعة، ينام بسرعة. أشعر نحوه بالشفقة أحيانًا، بالذنب أحيانًا أخرى. أما أخوه.. فكان يعرف كيف يجعلني أشعر أنني موجودة، أنني مرغوبة، أن الوقت معه يمر ببطء حنون. كان يعاملني كأنني شيء ثمين، لا كواجب يُنجز. حاولتُ أن أنهي الأمر. قلتُ له ذات يوم بصوت مرتجف: "يكفي.. يجب أن نبتعد. هذا خطأ كبير." نظر إليّ بهدوء وقال: "وماذا سنخسر؟ أخي في العمل من الصباح حتى الليل. لن يكتشف شيئًا. نحن لا نؤذي أحدًا." كلماته كانت كالسكين.. بسيطة، منطقية في ظاهرها، لكنها تقتل شيئًا بداخلي كل مرة. والآن.. أنا هنا. ضميري يعذبني كل ليلة. أفكر في الطلاق. أفكر في أن أترك زوجي الطيب وأتزوج أخاه. أقول لنفسي: ربما هكذا أعيش بصدق مع من أشعر معه بالحياة. ثم أبكي لأنني أعرف أن ما أفعله حرام، وأن الطريق الذي أسلكه يؤدي إلى دمار أكبر. أنا تائهة. بين رجل يحبني بطريقته البسيطة الصادقة، وبين رجل آخر أشعر معه بنبض مختلف، لكن بثمن باهظ: خيانة، كذب، وفقدان الاحترام لنفسي. ماذا أفعل؟ هل أصمت وأستمر حتى ينهار كل شيء؟ هل أعترف لزوجي وأتحمل العواقب؟ هل أهرب من البيت كله وأبدأ صفحة جديدة بعيدًا عنهما معًا؟ أم.. أن أختار الطريق الذي يبدو أسهل الآن، وإن كان يحمل في طياته عذابًا أبديًا؟ قلبي ممزق، وضميري يصرخ.. ولا أجد إجابة. -.